محمد وفا الكبير

123

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة الرقيب « 1 » والمراقبة : التحفظ من الغفلة المؤدية لعزوب شيء عن العلم الذي لا يتطرق إليه الجهل فيستحيل وقوعه . فالرقيب : الذي لا يخفى عليه شيء بطن أو ظهر . ولأنه مع كل شيء بأسمائه المناسبة له . فمع العقول بعلمه ومع النفوس بحياته إلى غير ذلك . فهو قائم بأسمائه في الجزئيات محيط بصفاته في الكليات . فرع : نائب الله في العالم الممكن هو المرتبة المشار إليها بالإنّي الإلهي ، وهي لا تستلزم من هذا الوجه الإحاطة بالجزئيات ولا يصدق عليها الجهل بذلك فإنها عين الجمع وحضرة الكل .

--> ( 1 ) الرقيب : هو الذي لم يزل ناظرا إلى علمه وعلمه لم يزل محيطا بمعلوماته ، فهو مراقب لمعلوماته أزلا وأبدا . والرقيبية : هي عبارة عن دوام شهوده لذاته . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .